السيد محمد بن علي الطباطبائي
232
المناهل
غير مرّة ويعضد ما ذكره أولا قول لك وضة وجه سقوط الشّروط انّه لولاه لكان اكل مال بالباطل فانّ العامل قد عمل ولم يحصل له عوض فلا اقلّ من خروجه رأسا برأس وثانيا قول مجمع الفائدة امّا كونه مشروطا بالسلَّامة فلحصول الضرر إذ يذهب تعبه ويحصل عليه ضرر اخر باعطا الزايد من الذّهب والفضّة فلا يبعد دخوله تحت اكل مال بالباطل ومنها ما نبه عليه في مجمع الفائدة قائلا وقد يحتج عليه بان الأصل عدم الاستحقاق خرج منه صورة تحقق الثمرة بمقتضى العقد الَّذى يجب الوفاء به ولا دليل على خروج الصورتين لعدم انصراف اطلاق العقد اليهما كما لا يخفى فيبقيان مندرجتين تحته الثّاني إذا تلفت بعض الثمرة فهل يسقط مط أو بالنّسبة أو لا يسقط منه شئ بل يستحقّه المالك بتمامه اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال أحدها انّه لا يسقط منه شئ بل يستحق المالك المشروط بتمامه وهو لجامع المقاصد وضة ولك ولهما أولا ما نبه عليه في ضة بقوله لو تلف البعض خاصّة فالأقوى عدم سقوط شئ عملا بالشّرط كما لا يسقط شئ بتلف بعض الثّمرة ونبه على ما ذكره هنا في لك بقوله ولو كان التالف في الصّورة البعض خاصّة فالأقوى عدم سقوط شئ من الشروط لأصالة العدم ويعضد ما ذكره قول جامع المقاصد امّا تلف البعض فان الاشكال فيه وإن كان لا يخ عن وجه الَّا انّ عدم سقوط شئ أقوى لما قرّرناه ويؤيّده عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » والمؤمنون عند شروطهم وثانيا ما نبه عليه في لك بعد ما حكينا عنه سابقا بقوله ولانّ المعتبر حصول عوض العمل ولا اعتبار بكثرته وقلته ومن ثمّ لا يسقط من العمل شئ بتلف بعض الثمرة أو أكثرها وثالثا ما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا ولانّ العامل يملك حصّة من الثمرة بالظهور فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه ايّاه بالمعاوضة فلا يسقط بتلفه شئ من العوض الآخر لا يق فعلى هذا إذا تلف الجميع يجب ان لا يسقط للشرط لعين ما ذكر لأنا نقول ذلك ضرر فينتفى بالحديث واعلم انّ الاشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلا لانّ العوض هو ما يخرج قليلا كان أو كثيرا الَّا ما يتوقع خروجه بحسب العادة فكيف يعقل سقوط شئ من الشّروط بتخلَّف العادة وثانيها انّه يسقط مط كما إذا تلف الجميع وهو للمحكي في لك عن بعض وثالثها انّه يسقط بالنّسبة وهو للمحكى عن المحقق الثّاني في بعض الحواشى على ما صرّح به في الرياض ونبّه على وجهه في جامع المقاصد قائلا انّ الشرط من أحد العوضين ولا ريب في أن مجموع أحد العوضين مقابل لمجموع الاخر تقابل الأجزاء بالأجزاء فإذا تلف بعض أحد العوضين وجب ان يسقط مقابله بحسب من العوض الآخر ومن ثمّ لو لم تخرج الثمرة اص وتلف جميعا لسقط المشروط كك ونبه على الوجه المذكور في الإيضاح ولك ويظهر منها ومن جامع المقاصد انّ هذا القول مجرّد احتمال وليس مذهبا لاحد من الأصحاب وصرّح في لك بضعف الوجه المذكور كما هو ظ الايضاح ويضعفه ما نبه عليه في جامع المقاصد بقوله ان مقابلة الاجزاء في عوضى المساقاة غير منتفية لانّ الفائت والتالف عند حصول التّلف ونقصان الخروج غير معلوم فلو تحقّقت المعاملة لم يكن السّاقط في مقابله معلوما ولذلك لو تلفت الثمرة أو نقص الخروج عن العادة لم يسقط شئ من العمل اص ونبه على ما ذكره في الايضاح أيضاً والمسئلة محلّ اشكال ولذا توقّف فيها في عد والايضاح ولكن التحقيق إذ يق ان لبعض التالف إن كان ممّا جرت العادة بتلفه فلا اشكال في انّه لا يسقط شئ من المشروط للعمومات وعدم اشتهار الحكم بالسّقوط مع توفّر الدّواعى عليه وإن كان شيئا كثيرا بحيث لا يعتدّ بالباقي كان يبقى من الألف واحد ففي سقوط شئ ح اشكال ممّا أشار إليه في الرياض قائلا لو كان التّالف البعض خاصّة فهل يسقط من المشروط بالنسبة أو لا قولان أجودهما الثاني خلافا للمحكى في بعض الحواشى عن المحقّق الثّاني ولا يخ عن قوّة حيث لا يكون الباقي من الثمرة يوازى العمل لقلَّته بناء على انسحاب علَّة السّقوط في صورة تلف الثمرة بأجمعها هنا الَّا انّها لا تخ عن شئ من أصلها وكان الاجماع هو العمدة في علَّة السّقوط في تلك الصّور كان عدمه أقوى عملا بالأصل الدالّ على لزوم المعاملة ويعضد ما ذكره الأصل السّابق الذي ذكرناه وممّا نبه عليه المحقق الثّاني المتقدم إليه الإشارة ويعضده عدم ظهور المفصّل بين هذه الصّورة والصّورة الآتية الَّتي يحكم فيها بعدم سقوط شئ ومع هذا فالظ انّ المعظم على عدم سقوط شئ في هذه الصّورة فيشكل مخالفتهم خصوصا مع اعتضاده بما تقدّم إليه الإشارة فالحكم بعدم سقوط شئ في هذه الصّورة في غاية القوّة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ح فانّ المسئلة في غاية الإشكال وإن كان التّالف شيئا لم تجر العادة بتلفه ولم يكن كثيرا كالمفروض في الصّورة الثانية ففي سقوط شئ ح اشكال ولكن الحكم بعدمه هو الأقرب ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ح أيضا الثالث يجوز اشتراط غير الذهب والفضّة من الأجناس التي هي غير الثمرة كما صرح به في المراسم وكرة ولك وهو مقتضى اطلاق يع وهل يكره ذلك كما يكره إذا شرط الذّهب والفضّة أو لا صرّح في المراسم بالأوّل وفى ضة بالثّاني وهو ظ كرة واحتج عليه في الأوّل بالأصل والأحوط مراعاة الأول الرابع هل يلحق بالذهب والفضة غيرهما في حكم تلف تمام الثمرة أو بعضها أو لا لم أجد مصرّحا بأحد الامرين ولكن لا يبعد الحكم بالإلحاق في صورة تلف البعض وامّا في صورة تلف الجميع فاشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط الخامس إذ شرط العامل على المالك شيئا من الذّهب أو الفضّة مضافا إلى الحصّة فيجوز كما صرّح به في كرة والتحرير وجامع المقاصد ويجب الوفاء كما صرح به في التحرير وصرّح فيه بأنّه يكره أيضاً وإذا تلف الثمرة ح فهل يسقط المشروط أو لا صرّح في جامع المقاصد بان ظ اطلاق كرة والتحرير انّ حكم هذه الصّورة حكم اشتراط المالك على العامل شيئا منهما وأورد عليه بان العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل والشّرط قد وجب بالعقد فكيف يسقط بغير مسقط فانّ تلف أحد العوضين لا يوجب سقوط بعض الاخر مع سلامة العوض الآخر في لك واحتج بما ذكره على انّ المتّجه في محلّ البحث عدم السّقوط مط وصرّح بان القول بمساواته لصورة اشتراط المالك على العامل شيئا منهما ضعيف وما صار إليه كجامع المقاصد هو المعتمد عندي السادس يلحق اشتراط ما عدا الذهب والفضّة من ساير الأجناس الَّتى هي غير الثمرة بهما في هذه الصّورة في الجواز